فصل: باب البيع:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الشامل



.فصل في الحضانة:

الحضانة فرض كفاية، وهي في النساء للأم لبلوغ الذكر.
وقيل: صحيح العقل والبدن.
وقيل: لقرب احتلامه.
وقيل: لإثغاره.
وقيل: يخير بعده.
واستحسن استهام الأبوين عليه.
ولدخول الأنثى كالنفقة ولو مكثت أربعين سنة.
اللخمي: وقد يخير إن لم يكن عند الأم.
ولو أعتق ولد الأمة فلها الحضانة، واستشكل.
وأم الولد تعتق كالحرة على الأصح.
وللأب تَفَقُّدِهِ عند أمه، وتأديبه، وبَعْثِهِ للمُكْتِبِ.
ولا يبيت إلا عند أُمِّهِ، ثم لأمها، ثم لجدتها لأمها إن لم تَسْكُنُ به مع من يُسْقِطُ حقها على المشهور، وبه أفتى.
ثم لخالة الولد ثم لخالتها.
وقيل: لا حق لها.
ثم لأم الأب، ثم لجدة الأب لأبيه، ثم للأخت، وقيل: لا حق لها إن كانت لأب.
ثم للعمة، وفي إلحاق عمتها بها وإسقاطها قولان.
ثم لبنت الأخ، ثم لبنت الأخت، وقيل: للأخت، ثم لبنت الأخت، ثم العمة، ثم بنت الأخ.
وقيل: القياس استواء بنت الأخت وبنت الأخ، والأظهر تقديم الأكفاء منهما.
وقيل: لا حضانة لبنت الأخت ولا لبنت الخالة والخال ولا لبنت العمة، وقيل: مع العصبة، وإلا فهن أحق من الأجانب.
وفي الذكور: للأب ثم للوصي.
وقيل: كالأجنبي ثم للأخ.
وقيل: إن كان لأب فكالأجنبي، ثم الجد للأب، ثم لابن الأخ وإن سفل الأقرب فالأقرب، ثم العم، ثم لابنه كذلك ثم لجد الجد، ثم لوالده، ثم لولد جد الأب، ثم لولده لا لجد الأم، واختير خلافه.
ثم للمولى الأعلى لا الأسفل على المشهور فيهما.
فإن وجد القبيلان فالأم، ثم أمها أولى من الجميع.
وفي الأب مع بقيتهن مشهورها يقدم على الأخت ومن بعدها.
ورابعها تُبدَّى عليه الخالة، ويُبدَّى هو على أمه، وخامسها يُبدَّى على من عدا الأم، وأمها إن كن مسلمات وإلا قدمن عليه، وبقيتهن أولى من بقيتهم.
وقدم شقيق، ثم لأم، ثم لأب في الجميع.
وعند التساوي بصيانة وشفقة وَسِنٍ، ولا شيء لحاضن لأجلها.
وقيل: له الأجرة.
وهل بالاجتهاد مطلقاً، أو إن استغرقت الزمن فنفقة كاملة وإلا فعلى العرف؟ قولان.
ولها قبض كسوة المحضون، وغطائه، ووطائه كنفقته.
ولو طلب الأب أكله عنده ويرجع لأُمِّهِ ليلاً -لم يُمَكَّن.
وقيل: له ذلك.
وعن مالك: إن بلغ الولد أربع سنين، وليس عند الأب ما ينفق عليه وطلب أكله عنده فله ذلك، إلا لخوف ضرره.
ولها السكنى على المشهور.
وهل بالاجتهاد، أو على الجماجم، أو على قدر اليسار، أو الانتفاع، أو لا شيء عليها مطلقاً أو مع يسر الأب، فإن زيد في الأجرة لأجلها فعليها الأقل، وإلا فلا شيء عليها؟ أقوال.
وشرط الحاضن عَقْلٌ وأمانة، وأثبتها الحاضن إن نسب إلى خلافها.
وقيل: لا، وعلى خصمه إثبات خلافها.
وقيل: للباقي.
وَحِرْزُ مكان لبنت خيف عليها.
وَرُشْدٌ على الأصح.
وَسَلامَةٌ من برص وجذام مضرين.
وكفاية.
لا عاجز عن تصرف لِزَمَانَةٍ أو مرض أو كبر، ومثله العمى والصمم والخرس.
ولا يشترط الإسلام على المشهور، وإن مجوسية أسلم زوجها.
وَضُمَتْ إن خيف على الولد للمسلمين.
وللذكر من يحضن.
وفي بطلان حق الأنثى بالتزويج مشهورها إن دخل الزوج وكان أجنبياً أو قريباً غير محرم على المحضون ممن لا حضانة له كابن الخال بطل، إلا أن يعلم ويسكت العام، وإن كان محرماً عليه أو ممن له الحضانة كابن العم لم تبطل كأن لم يقبل غيرها أو قبل وأبت المرضعة أن ترضعه عند الأم، وليس للولد قريب يحضن أوله وهو عاجز أو غير مأمون أو كان الأب عبداً وهي حرة، وقيل: إن كان قائماً بأم السيد وجيهاً فله أخذه، وفي الوصية روايتان، وهل دخول الأجنبي مسقط للحضانة بمجرده أو بالحكم؟ قولان، وعليهما لو مات أو طلق قبل أخذه هل ينزع منه أو لا؟ قولان، فلو تزوجت فأخذ منها ثم فسخ نكاحها لفساده لم تعد على الأصوب، كبعد طلاق أو موت أو إسقاط على الأشهر إلا في الإسقاط لعذر كمرض أو سفر فريضة أو لتأيمها قبل علمه على الأظهر أو عند موت الجدة.
وللجدة إذا تأيمت الأم أن ترد الولد لها وإن كره الأب.
ولو تركت الولد لأبيه حين طلقها ومضت لحالها ثم تزوجت ولم تتعرض له حتى ماتت فليس لأمها أخذه إن كانت سَنَةً فأكثر، وإلا فلها ذلك.
ولو مات الأب فظنت سقوط حقها فتركته كسبعة أشهر - فلها أخذه.
ولو بقي مع أبيه وهي متنحية عنه ثم مات الأب فليس لها أخذه.
وسفر الحاضنة أو الولي الحر - وإن وصياً - بالولد الحر سفر نقلة لا تجارة، ستة برد لا أقل - يسقط حقها إن سافر ببلد آمن كطريق، وإن فيه بحر على الأصح، إلا أن تسافر هي معه وظاهرها كأصبغ بريدان.
وروي: كالمدينة من مصر.
وروي: إن ذهب لمكان ينقطع خبر الولد منه واختير.
وقيل: بريد.
والرضيع كغيره على المشهور وإن قبل غير الأم.
وقيل: ليس له أن يسافر به حتى تفطمه.
وروي: حتى يثغر.
ولا يكلف أن يثبت ببلد الحاضنة أنه قد استوطن الموضع الذي رحل إليه على الأصح، بل يحلف على ذلك.
وقيل: إن اتهم وإلا فلا.
وقيل: يكشف عنه فإن تبين ضرره منع، وإلا سافر به.
ويظهر صدقه بقرينة الحال من بيع متاع ونحوه، وهل يُحَدُّ الاستيطان بسنة أو لا؟ قولان.
ولا يسقط حقها بسفر أحد الوليين المتساويين كأن سافرت بالولد لمكان قريب ونفقته باقية على أبيه.
وقيل: تسقط إن سافرت به للصائفة في مدة الإقامة.
وجاز أن تتحمل بنفقته وكسوته لتسافر به لموضع بعيد.
ولو خاف أن تخرج به بغير إذنه فشرط عليها نفقته وكسوته إن فعلت - لزمها ذلك.
وهل الحضانة حق الولد أو الحاضن؟ روايتان، وعليهما لو كانت الأم والولد مليين فهل النفقة في مالها أو ماله؟ قولان.
وعلى أنها حق للحاضن فهل له إسلام الولد لغيره وإن كان غيره أحق وهو ظاهرها، أو تسقط بالإعراض عنها وتكون لمن بعده؟ قولان.
ويأخذ الأبعد إن امتنع الأقرب أو غاب.
واختير الالتفات في ذلك إلى الحنان والشفقة وإن بعد.
هنا انتهى النصف الأول من كتاب الشامل المبارك، والله أعلم.

.باب البيع:

البيع: نقل ملك بعوض على وجه صحيح، ويتم بما يدل على الرضى وإن بمعاطاة، وبعني فيقول: بعتك.
ولو قال: بكم هي؟ فقال: بكذا.
فقال: أخذتها ثم أبى البائع؛ حلف ما قصد البيع وإلا لزم.
وقيل: يلزم مطلقاً.
وثالثها: إن كان المدفوع قيمتها وهي مما يباع بمثله لزم وإلا حلف، وهل الخلاف على ظاهره أو في سلعة تسوق بها.
وأما إن تلاقيا بغير سوق فاتفق ذلك، فإنه يحلف ولا يلزمه البيع اتفاقاً، وإن ظهر صدقه فلا يمين اتفاقاً؛ طريقان.
ومثله لو قال: أنا آخذها بكذا، فقال: بعتك ثم أبى الأخذ، ولو قال بعتكها بكذا فرضي، ثم قال: لم أرد البيع لم ينفعه ولزم، وكذا لو قال: قد ابتعتها بكذا فرضي البائع؛ لم يكن للمشتري رجوع.
ولو قال: أنا أبيعكها فرضي، أو قال: أنا اشتريتها فرضي ثم رجع الأول فيهما، فذلك له ويحلف، وهل يبطل إن تراخى القبول وهو الجاري على المذهب، أو لا وهو المختار، أو إن طال؟ أقوال.
وعلى الثالث لو دفع في سلعة نودي عليها ثمناً لم يرضه البائع، ثم لم يزد أحد فيها؛ لزمته بذلك إن قرب.
وشرط صحته: تمييز عاقده، وهل إلا السكران فلا يصح بيعه، أو يصح ويلزمه، أو لا يلزمه وعليه الأكثر؟ أقوال.
وهل الخلاف في المميز، وأما الطافح فلا يلزمه اتفاقاً أو بالعكس؟ طريقان.
وشرط لزومه: بلوغ، ورشد، لا إن جبر جبراً حراماً على الأصح؛ كمن ضغط في خراج، أو اعتدي عليه في جزية فباع متاعه لعقوبة أو سجن ولو خرج منه بحافظ يحضر البيع ثم يعود ليلاً أو بحميل، أو باعه بعض أهله عنه وهو على ذلك؛ كان عنده عينٌ غيره أم لا، فإنه يأخذ متاعه ممن وجده بيده مجاناً، وإن فات وأخذ من المبتاع الأكثر من قيمته، أو ما بيع به علم أنه مكره أم لا، إلا أن العالم آثم كالغاصب وعليه الضمان مطلقاً، ولا غلة له ولغيره الغلة، ولا يضمن العقار ويضمن ما أكل أو لبس، ويبطل عتقه ووقفه وغيره، ويرجع المبتاع على الظالم بالثمن؛ سواء قبضه منه أو دفعه للمضغوط فقبضه منه، ولو قبضه وكيل الظالم منه رجع على أيهما شاء إن ثبت أنه وصل للظالم أو أنه وكله في قبضه، ولا يُبرئ الوكيل خوفه منه ولا إكراهه له، ولو غاب المضغوط فغرم الحميل المال لم يرجع عليه بشيء على المنصوص، بخلاف من أسلفه ما غرمه في ذلك، ولو شك هل وصل الثمن للظالم وقَهْره وعدَاهُ معلوم حمل على الوصول، ولو علم أن المضغوط صرفه في مصالحه لم يأخذ متاعه حينئذ إلا بالثمن، ولو باع أحد من أهله متاع نفسه لفدائه صح البيع ومضى في جبر عامل، وعلى الإمام رد ذلك لأربابه، فإن أخذه لنفسه فقد ظلمهم ومضى ذلك مطلقاً.
وحرم بيع آلة حرب لكافر؛ كدار يتخذها كنيسة وخشبة يجعلها صليباً، وفسخ بيع عبد مسلم له ولو باعه لمسلم وتكرر البيع وعوقبا، وإن هلك بيد الكافر ولم يبعه لزمه قيمته.
وفيها: يصح ويجبر على بيعه وشهر، وخُرِّج عليه بيع المصحف.
قيل: والخلاف حيث علم البائع بكفر المشتري، ولو ظنه مسلماً لم يفسخ وبيع عليه اتفاقاً.
اللخمي: وأرى إن كان جاهلاً بالتحريم إمضاءه بالثمن ويباع عليه، وإلا كان فاسداً ومضى بالقيمة وله العتق والصدقة والهبة، وهل وإن لم يعتصرها منه؛ كنصرانية وهبته ولدها الصغير من مسلم وهو المختار، أو لا؟ قولان.
وليست الكتابة كالعتق فيباع كغيره، فإن رهنه بيع عليه أيضاً وأتى برهن ثقة إن علم مرتهنه بإسلامه، ولا يلزم تعجيل ثمنه على الأصح.
وقيل: يوقف بيد المرتهن حتى يحل.
وقيد الخلاف بما إذا انعقد على رهن غير معين، وأما إن عين المسلم الرهن تعجل ثمنه للمرتهن، وإلا لم يعجل اتفاقاً إلا أن يشاء؛ كأن جهل إسلامه أو أعتقه الراهن، فإن كان إسلامه بعد الرهن لم يعجل اتفاقاً إلا أن يشاء، ولو وهبه لمسلم للثواب فلم يثبه أخذه وبيع عليه، ولو وهبه المسلم، أو الكافر لكافر بيع عليه والثمن له، وجاز رده عليه بعيب.
وقيل: يلزم الأرش، واستظهر بناء على أنه فسخ أو ابتداء، وفي جواز بيعه بخيار لبائعه الكافر نظر، ولو أسلم بعد أن باعه مسلم بخيار له من كافر، وخرج في منع إمضائه قولان؛ من أن بيع الخيار منحل ومنبرم، وأمهل المشتري المسلم في خياره لانقضائه، لا إن كان المتبايعان كافرين؛ كبيعه إن أسلم وسيده كافر بعيد الغيبة، وإلا كتب إليه فيما قرب لاحتمال إسلامه قبله كإسلام زوجته.
وجبر مجوسي على الإسلام لا بقتل، فلا يباع لكافر كصغير كتابي، وهل إلا أن يكون على دين مشتريه وضعف، أو مطلقاً إن لم يكن له أب؟ تأويلان.
فإن بيع فسخ، ولا يباع على ملكه على المنصوص، وجاز بيع كتابي بلغ من كتابي مثله إن أقام به عندنا وإلا منع، والمختار في اليهودي مع النصراني المنع، وظاهر قول مالك الجواز.
وفي شراء كتابي غيره، ثالثها: يمنع في الصغير، وخرجت على جبرهم.
وقيل: يجبر الصغير اتفاقاً.
وتكره التجارة في الخصيان للذريعة إلى فعل ذلك، فأما واحد واثنان فلا، وتجوز في المصاحف؛ لأنه بيع ورق وجلدٍ.
وشرط معقود عليه: طهارة، وانتفاع به، وقدرة عليه، وعدم حرمة ولو لبعضه؛ كجهالة لا عذرة على الأصح، وثالثها: إلا لعذر.
أشهب: والمبتاع فيها وفي زبل الدواب أعذر.
وعنه: لا خير فيها وفيها الكراهة، وأولت بالمنع، وخرج عليه منع الزبل، وأجازه ابْنُ الْقَاسِمِ، والمشهور: منع بيع كزيت نجس.
وقيل: يجوز إن بين.
وثالثها: المنع إلا لكافر.
وجاز بيع روث إبل وبقر وغنم ونحوها، ولبن آدمية، ومنع عظام ميتة.
وثالثها: جواز ناب الفيل.
ورابعها: إن غلبت جاز.
وخامسها: الكراهة.
وجاز بيع جلد سبع ذكي مطلقاً.
وقيل: إن دبغ.
وثالثها: إن لم يكن عادياً وإلا منع كجلد ميتة، وإن دبغ على المشهور، فلو ابتاع بثمنه غنماً فماتت تصدق بثمن الجلد.
وقيل: يرد الثمن لمشتري الجلد أو وارثه، فإن لم يجدهم تصدق به، وخير المستحق إن جاء فيه وفي ثوب الصدقة، وجاز بيع صوفها، وكذا شعر خنزير خلافاً لأصبغ.
ولا يطبخ بعظم ميتة، ولا يسخن به ماء لعجين، ولا لطهارة في حمام أو غيره.
ومنع مالك أكل ما خبز بزبل الحمير، بخلاف ما طبخ به في قدر وكرهه ابتداءً.
وفيها: ولا بأس أن يوقد بعظم الميتة على طوب أو حجارة أو تخليص فضة، وهل على ظاهره فيخالف قوله: لا يحمل الميتة لكلابه، أو معناه بعد الوقوع، أو أنه وجدها مجتمعة فأطلق النار فيها، واستبعد؟ تأويلات، وظاهرها استعمال الطوب والجير في كل شيء؛ لأن النار تُذْهِبُ عين النجاسة وأثرها، وكذا ما طبخ به من فخار، لا ما ينعكس فيه دخانه من الطعام ويلاقيه من رطب الشواء والخبز.
وعن مالك، وبه قال القابسي: أن ما طبخ من الفخار بالنجاسة لا يحل استعماله.
وقيل: إلا بعد غسله وتغلية الماء فيه كقدور المجوس وصوب، واستخف بعضهم الخبز بزبل الدواب للضرورة ورعياً للخلاف، ولا كلب لم يؤذن في اتخاذه اتفاقاً كغيره على المشهور.
وقيل: بالجواز، وشهر أيضاً.
وعن سحنون: أبيعه وأحج بثمنه.
وثالثها: يمنع بيعه لا شراؤه.
ورابعها: يكره.
وخامسها: يجوز في الدين والميراث والمغنم ويكره في غيرها.
وعلى المنع يفسخ إلا أن يطول.
وقيل: مطلقاً.
وفي الفهد ونحوه قولان.
وجاز بيع هر وسبع لجلده، وأخذ منع جواز بيع الجلد منفرداً قبل الذبح وهو منصوص.
وقيل: لا يجوز، وعليه فيفسخ إلا أن يفوت فبالقيمة.
وثالثها: يكره.
وعلى الكراهة، فهل يمضي، أو يفسخ إلا أن يذبح، أو إلا أن يقبضه المبتاع، أو إلا أن يقبضه ويفوت فيمضي بالثمن في جميع ذلك؟ أقوال.
وجاز بيع مريض مخوف، وَحَامِلٌ مُقْرِبٌ على الأصح فيهما؛ كمحرم الأكل فيهما خف مرضه، ومباح أكل مطلقاً لا مُحرمٍ أشرفَ؛ كطير في هواء، وسمك في ماء، وإبل مهملة يعسر تحصيلها، ولا يعرف ما بها من عيب، أو لا يؤخذ إلا بالإزهاق، وكبيع المهاري أو الفلاء الصعاب التحصيل بالبراءة على الأصح، والآبق.
قال مالك: وضمانه من بائعه، ويفسخ وإن قبض وأُوِّلَ، إلا أن يدعي مشتريه معرفته فيجوز إن تواضعا ثمنه، فإن وجده على ما يعهد وإلا رد وضمانه من بائعه، أو يكون عند مبتاعه ويعلم البائع حاله.
وقال اللخمي: إن شرط ضمانه من مشتريه، أو إن طلبه عليه أو على بائعه بشرط النقد، أو أنه له على أي صفة وجد، أو وصفه وجهل مكانه منع، وإن كان بغير نقد وطلبُه على بائعه، أو إن وجده على صفة كذا، أو في وقت كذا، أو ما قرب منه جاز، فإن جعل لمن جاء به جعلاً رجع به على البائع على الأصح؛ لأن تسليمه عليه، والمغصوب إن بيع لغاصب وعلم أنه عازم على رده جاز لا عكسه، وإن أشكل فالأظهر الجواز بعد أن يرده لربه، ستة أشهر وعليه الأكثر، وإن بيع لغيره وهو مقر به مقدور عليه جاز اتفاقاً، لا إن كان ممتنعاً ولا تأخذه الأحكام ولو أقر به، وكذا إن أنكر وعليه بينة، وتأخذه الأحكام على المشهور للغرر، وللغاصب نقض ما باعه ثم ورثه لا إن اشتراه من ربه لتسببه.
وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: البيع ماض فيهما.
محمد: والمتعدي لا ربح له إن اشتراه من ربه بأقل مما باعه به للأجنبي، ولو باعها ربها كان نقضاً لبيع الغاصب وأخذت من مشتر منه، ووقف مرهون على رضى مرتهنه، وملك غيره على مالكه، وإن علم المبتاع بالعداء على الأصح، ولا مقال له إن رضي المالك.
وقيل: إن علم بطل اتفاقاً.
وقيل: إنما يلزم إن حضر المالك البيع وقرب مكانه لا إن بعد.
ومنع مالك بيع دور مكة، وهل على الكراهة، أو التحريم؟ تأويلان.
فإن بيع جاز وأبى المتبايعان الأرش؛ حلف بائعه ما رضي بحمل الجناية إن ادعى عليه الرضى بالبيع ووقف حينئذ على رضى مستحقها، وإن فداه بائعه فللمبتاع رده إن لم يعلم بعيبه، وهل مطلقاً وهو ظاهرها، أو في العمد فقط وأولت عليه أيضاً؟ قولان.
وإن فداه المبتاع رجع على البائع بالأقل من أرْشه وثمنه.
وفيها: إن علم بجنايته لم يجز بيعه إلا أن يدفع الأرش، فإن أبى حلف ما أراد حمل الجناية ورُدَّ وكانت الجناية أولى به، فإن باع من حلف بحريته ليضربنه ضرباً يجوز له فسخ، وهل ينجز عتقه، أو من ثلثه إن مات قبل ضربه وهو المشهور؟ قولان.
فإن حلف على ضرب لا يجوز له لكثرته؛ عتق مكانه ولا يُمكَّن من ضربه، ولو كاتبه قبل ضربه مضت كتابته ووقفت نجومه، فإن عتق بالأداء أخذ العبد كل ما أدى على الأصح وعتق، وإن عجز ضربه إن شاء، ولو ضربه بعد الكتابة بَرَّ خلافاً لأشهب، وجاز بيع عمود تحت بناء بائع إن أمن كسره أو اشترطت سلامته بعد حطه، ولا إضاعة، وقلعه على بائعه.
وقيل: إنما عليه نقض بنائه فقط، وما أصابه في قلعه فمن المبتاع، وبيع نصل سيف دون حليته ونقدها على البائع وبالعكس على المبتاع على الأصح؛ كجز صوف بيع على ظهور غنم وجذاذ تمر على رءوس نخل جزافاً فيهما.
وقيل: على البائع.
ولو باع شاة واستثنى جلدها؛ فذبحها على المبتاع، وقيل: عليهما.
وهل الأجرة بالسوية، أو على قدر ما لكل؟ تردد.
وسلخها على من له الجلد إن قلنا أنه مبقى، وإلا فخلاف، وبيع هواء فوق بناء، ويبني البائع الأسفل إن وصف البناء في الجميع، وفرش السقف بالألواح على من شرط، وإلا فعلى البائع على الأصح.
ومن ملك أرضاً أو بناء ملك أعلاه ما أمكن، ولا يملك باطنها على ظاهر المذهب ورجح خلافه.
وغرز جذع في حائط، وهو إجارة تنفسخ بانهدامه إن ذكر مدة، وإلا فمضمون ببنيه كلما انهدم ليغرز صاحب الخشب خشبه، ولا كخنزير أو خمر ولو مع سلعة على المنصوص، وعلى الصحة يبطل ما قابل الحرام فقط، فإن باع ملكه وملك غيره فرد وهو وجه الصفقة؛ بطل الجميع ولا خيار للمشتري على المشهور.
ولا مجهول من ثمن أو مثمون؛ كبيع بزنة حجر مجهول أو صنجة كذلك وإن ببادية، وقد يتخرج جوازه على البيع بمكيال يجهله المبتاع، وكتراب صائغ وفسخ، فإن فات بذهاب عينه لزمه قيمته على غرره، ولو خلصه رده.
وقيل: عليه قيمته، وعلى المشهور فله أجر تخليصه؛ كمن اشترى شجراً بوجه شبهة فسقى وعالج، أو آبقاً فأنفق عليه ثم فسخ؛ فإنه يرجع بما أنفق على المشهور، وهل مطلقاً، أو يكون في ذمة البائع إن لم يخرج شيئاً، أو لم تتمر، أو لم تزد على الحاصل ولا شيء له عند عدمه؟ خلاف.
ولو جهل التفصيل كعبدين لرجلين بثمن واحدٍ؛ فالأشهر منعه وفسخ إن نزل، فإن فات مضى بالثمن مفضوضاً على الْقِيَمِ.
وقيل: الأشبه أن يمضي بالقيمة، فإن سميا لكل ثمناً أو قوما، أو دخلا على التساوي بعد التقويم جاز.
قيل: والخلاف إنما هو إذا علم المبتاع بذلك، وإلا فلا يفسخ، وأجراه المازري على الخلاف في علم أحد البيعين بالفساد، وعلى الصحة يقسط الثمن، فإن اشترى اثنان سلعتين على الشركة جاز، وعلى أن كل واحد يأخذ واحدة بما ينوبها فقولان.
وكرطل من شاة قبل سلخها على الأشهر.
وقال أشهب: أكرهه، فإن جسها وعرفها وشرع في الذبح جاز، وإن كان بعد يوم أو يومين فسختُه.
وجاز استثناء ركوب دابة يوماً أو يومين، وسكنى دار سنة لا بعيداً، وحياة بائع، وشهراً في دابة، فإن انهدمت الدار، أو ماتت الدابة قبل الأجل؛ رجع البائع بحصة ذلك.
وقيل: لا يرجع بشيء وضمن المشتري الدار، وكذا الدابة على الأصح إن صح الاستثناء وإلا فالبائع، وقيل: يضمنها المشتري إن مات بعد القبض بالقيمة، وإن هلكت بيد البائع ولو بعد القبض فمنه، وجاز بيع تراب معدن ولو ذهباً وقسمته على المشهور فيهما، وشاة قبل سلخها، وحنطة في سنبل، وتبن على كيل وإن تأخر تمام دراسه كنصف شهر وَقْتَ لم ينفش جزافاً على الأشهر، وزيت زيتون على وزن إن لم يختلف خروجه وإلا فلا، إلا أن يشترط خيار المشتري، ولا ينقده قبل شرط خيارهما بلا نقد أيضاً، ويشترط أن يقرب عصره فيهما كعشرة.
وقيل: هو والبائع ولا نقد وإن بقرب عصره؛ كعشرة أيام ونحوها، ودقيق حنطة على الأشهر إن لم يختلف خروجه، وصاع من صبرة، أو مجموعها كل صاع بكذا وإن جهل قدرها.
وقيل: يكره، فإن قال أخذت منها وأراد البعض فالأقرب المنع، ولو قال: كل صاع بكذا؛ فالأقرب المنع إن أراد التبعيض؛ علمت صيعانها أم لا، وإن أراد بيان الجنس جاز؛ لأن القصد هو الصبرة كل صاع بكذا، ولو قال: أبيعك من هذه الصبرة حساب كل عشرة أقفزة بكذا، فهل يفسد البيع أولاً وتكون (من) زائدة، أو
يلزم في عشرة فقط؟ تردد.
وشاة واستثنى ثلاثة أرطال أو أربعة وإليه رجع بعد منعه.
وروي: خمسة أرطال أو ستة.
وروي: قدر الثلث لا بطن أوكبد ونحوهما، ولا يأخذ من غير لحمها وصحح، وظاهر قول مالك جوازه.
وفيها ما يقتضيه، ويجبر على الذبح على المعروف.
وقيل: باتفاق.
وإن كانت مريضة لم يجبر وصبرة، واستثناء قدر ثلث منها على المشهور كثمرة باتفاق؛ بسراً أو رطباً لا ما زاد على الثلث في الجميع، واغتفر اليسير خلافاً لابن المواز في الصبرة، ولا يجوز استثناء جنين الأمة على الأصح، فإن أجيحت الثمرة فلا شيء على البائع إن كانت يسيرة، وإلا فهل يأخذ ما استثناه أو يفض عليهما؟ روايتان.
فإن كانت الثمرة أنواعاً فاستثنى من نوع منها أكثر من الثلث وهو دون ثلث الجميع منع على الأصح.
وجاز استثناء جزء مطلقاً ولو على الذبح وجبر مَن أباه حينئذ وتولاه المشتري.
وقيل: الصواب عدمه، وأن من طلب البيع أجيب، وجلد وساقط لسفر على المشهور، وروي منعه، وهل مطلقاً، أو الجواز حيث لا قيمة له والمنع إذا كان له قيمة؟ تأويلان.
وفي الحضر المنع، وفيها الكراهة.
وثالثها: الجواز.
قيل: وأما استثناء الرءوس والأكارع فيجوز مطلقاً، ولا يجبر على الذبح على المعروف، وله رأس أو قيمتها وهي أعدل، وهل التخيير للمشتري أو للبائع أو للحاكم وضعف؟ أقوال.
فلو مات ما استثنى منه جزء شائع فلا ضمان على المبتاع، وفي غيره، ثالثها فيها: يضمن الجلد والرأس لا اللحم، وهل مطلقاً، أو إن فرط ضمن وإلا فلا؟ تردد.
وقيل: لا يضمن اللحم باتفاق، ولو بيع عبد دون ماله، ففي جواز إلحاق ماله بالبيع بعوض إن كان لا يصح بيعه به منفرداً روايتان لابن القاسم وأشهب.
وقيل: يصح بالحضرة فقط.
ولو صح بيعه به منفرداً جاز اتفاقاً، وثياب الأمة للبائع إن لم تشترط، إلا أن يكون مما لا يتزين به مثلها فهو لها، وإن كان نفيساً إلا أنه مهنة لمثلها، وعليه كسوة بدله لها.
وقيل: إن اشترطها المبتاع وإلا فلا.
وجاز جزاف إن رؤي وجهلاه معاً، وشق عدده، واستوى مكانه، وأمكن حرزه، وهما من أهله ولم تقصد آحاده، إلا أن يقل ثمنه؛ كفقوس وبطيخ، وهل وإن علم البائع عدده؟ قولان.
لا غير مرئي؛ كغائب، ونحو قمح في تبن، بخلاف زرع قائم كمحصودٍ على الأشهر، وكظرف فارغ يبتاع ملؤه، أو ثانياً بعد تفريقه على الأصح فيهما، بخلاف كسلة تين، وفي فسخ ما بيع بكيل مجهول قولان.
ولا إن علمه أحدهما ولو مشترياً على المعروف، وإن علم الآخر بعلمه فقط بعد العقد؛ خير ولو بائعاً على المعروف، وفسد إن دخل وقد أعلمه البائع بعلمه على الأصح؛ كالأمة المغنية، فإن فات ففيه القيمة، ولا إن أمكن عدده دون مشقة، أو كان مكانه غير مصطحب، أو كثيراً يعسر حزره، أو لم يكن أحدهما من أهل الحزر، ولا كرقيق وحيوان وثياب وخشب ملقى بعضها فوق بعض، بخلاف صغاره وصغار حوت وجوز ولوز وبيض ورمان وشبهه؛ كحمام برج على الأصح، وعصافير بقفص وأولت بالمذبوحة، وجاز تِبْرٌ ولو لم تقصد آحاده، ومصوغاً وإن محشواً أمكن حزر حليته جزافاً؛ كمسكوك يتعامل به وزناً لا عدداً.
وقيل: بالكراهة فيهما.
وقيل: بالجواز والمنع.
وقيل: يمنع في المعدود اتفاقاً، وفي الموزون قولان.
وجاز شراء لبن شياه كثيرة إن عرف حلابها على الجملة.
وفيها: المنع ولو في شاتين للغرر، بخلاف اشتراط لبن البقرة المكتراة لأنه تبع، وأنكره سحنون، فإن خف لبنها أو مات بعض الشياه؛ سقط من الكراء أو من الثمن بقدره ولزم الباقي وإن قل، لا كالاستحقاق على الأصح فيهما، وحرم حبٌّ جزافاً مع مكيل من حب أو أرض أو ثياب، وجزاف أرض مع مكيل منه، وجاز مع مكيل من حب بجزاف مع عرض على الأصح فيهما، ومكيلين وجزافين وإن على كيل إن اتحد الكيل والصفة لا إن اختلفا كأحدهما على الأصح، ولا يضاف جزاف على كيل لغيره بحال على الأصح، وكَفَتْ رؤية صوَّان كبيض ورمان، وبعض مثلي كحب، وإن تغير محل العقد لا مقوم على الأصح، فإن خرج متغيراً تغيراً يسيراً لزم، وإلا زاد الجميع لا التالف وحده إلا بتراضيهما، وهل الكثير النصف، أو الثلث، أو الربع؟ تردد.
كرؤية من زمن لا يتغير فيه وإلا فسد على الأصح.
وقيل: إن اشترط النقد وإلا جاز، وصدق بائع في بقائه على الأشهر، ومشتر مع يمينه إن اختلفا في عين المبيع اتفاقاً، وقيد اللخمي الخلاف بما إذا أشكل الأمر، وأما بعيد تتغير في مثله فالمبتاع مصدق وإلا فالبائع، ولا يمين عليه حيث يقطع بكذب المبتاع؛ كادعائه في كيوم سوس القمح وحمرة الزيت ونحوه، وصح شراء سلعة لعشرين سنة.
وروي: يكره، ولا يفسخ إلا في كثمانين.
وجاز إجارة عبدٍ عشرين سنة، وإليه رجع ابْنُ الْقَاسِمِ، وبيع دار وهي مستأجرة إذا قربت المدة، وبيع غائب إن وصف بما يختلف به الثمن.
وفيها: الجواز دون صفة.
وقيل: إن شرط الخيار للمبتاع، لا إن سكتا عنه أو شرط نفيه، وظاهرها: وإن سكت عن جنس المبيع، وأنكر ورجح ما فيها، وقاله جل الأصحاب، وصحح بعضهم اشتراط الصفة، وهل مطلقاً وهو ظاهر المذهب وبه العمل، أو من غير البائع؟ قولان تحتملهما المدونة.
ويشترط أن يكون المبتاع ممن يعرف ما وصف له، وألا تبعد مسافته كإفريقية من خرسان، ولا تمكن رؤيته بلا مشقة وظاهرها الجواز، فإن كان بمشقة جاز على الأشهر كذي مسافة يوم، وعدل على برنامج للعمل لا ساج مدرج وشبهه، وأجاز الجميع مرة ومنعها أخرى، ولزم إن صح الوصف، وصدق المبتاع إن ادعى خلافه، ورجع في أنه عليه لأهل المعرفة، ولو ذهب به قبل فتحه ثم ادعى أنه مخالف للوصف أو أنه لم يشتر على البرنامج؛ فالقول للبائع مع يمينه؛ لأن المبتاع صدقه؛ إذ قبضه على صفته كمن قبض نقداً ثم غاب به، فإن الدافع يحلف ما أعطاه رديئاً ولا ناقصاً، فإن وجد البرنامج الخمسين إحدى وخمسين شاركه البائع بجزء من أحدٍ وخمسين.
وروي: من اثنين وخمسين، وروي: يرد ثوباً من الوسط.
وقيل: أي ثوب شاء.
وقيل: على تلك الصفة.
وقيل: إن كان الثوب أكثر قيمة من الجزء رد البائع قيمة الزائد أو أقل ورد المشتري، فإن نقص العدل ثوباً نقص من الثمن جزءاً من خمسين، فإن كثر النقص رد المبيع، فإن اختلف جنس الثياب نظر صفة برنامجه من كل نوع ورد المخالف، وجاز جرارُ خَلٍّ مطينة للضرورة كالبرنامج، فإن كانت ناقصة منع اتفاقاً؛ لأنه حينئذ جزاف غير مرئي، وصح من أعمى بيع وشراء بالصفة.
وقيل: إلا الأصلي أو من عَمِيَ طفلا لا يميز الألوان، ولا مانع فيما يدرك بغير البصر، وقبض الغائب على المشتري وليس على البائع الإتيان به، وأجيب من طلب وقف الثمن إن كان عرضاً أو مثلياً أو نقداً على معسر يحبس يخشى تلفه فيه أو عبداً، وقلنا: ضمانه من المبتاع ونفقته على بائعه، ورجع بها إن حكم بخراجه لمبتاعه، وخدم بائعه إن كان من عبيد الخدمة إن قلنا: يضمن، وإلا لم يستعمله، والدار للسكنى أو الغلة كذلك، فإن تلف الثمن في الوقف؛ ضمنه من يصير إليه، وقبل الوقف لم يرجع أحدهما بشيء، فإن سلم الغائب أخذه مشتريه وضمن البائع الثمن، فإن تلف الثمن قبل الوقف، ففي انفساخ المبيع قولان، وجاز فيه النقد تطوعاً وفسد بالشرط؛ كعهدة ثلاث، ومواضعة، ومبيع بخيار، وعقار مزارعة، وحائط على عدد نخل، وفي جعل وأرض لم يؤمن ريها كأجير لحرز زرع ودابة معينين اشترط قبض منفعتهما بعد شهر، وبدون شرط في أربع بخيار ومواضعة وغائب وكراء مضمون وسلم.
وقيل: إنما يجوز التطوع بالمثلي فقط، إلا أن يشترط في العرض وشبهه إن لم يتم البيع رد مثله، ولو كان الثمن سكنى دارٍ منع مطلقاً.
وقيل: إنما يجوز فيما يصح قرضه، فإن تطوع رجع بالمثل لا القيمة، ولو عجله ليرجع بالقيمة منع، وإن لم يشترط شيئاً وظنا أن الحكم الرجوع بالقيمة جاز ورجع بها.
وجاز شرط النقد في كعقار بيع جزافاً وإن بعد، وحيوان إن
قرب على المشهور فيهما، وفي غيرهما إن قرب على المعروف، وفي القرب خمسة يومان، ويوم ونحوه، ونصف يوم، وبريد وبريدان.
وفيها: ضمانه بعد عقده من بائعه إلا لشرط.
وقيل: بالعكس ورجع عنه، وهل مطلقاً، أو العقار من المشتري وغيره من البائع؟ طريقان.
فإن سكتا عن الضمان ثم أرادا بعد العقد جعله على أحدهما، ففي الجواز والمنع قولان.
وما فيه حق توفية كبيع دار مزارعة؛ فمن البائع اتفاقاً، وعلى تضمين المبتاع لو اختلفا هل صادفها العقد تالفة أو مغيبة أم لا، ففي انتقال الضمان أو بقائه قولان.
ولو تنازعا في هلاكه قبل القبض صدق المبتاع مع يمينه إن ادعى علمه وإلا فلا، وإليه رجع؛ كأن شكا اتفاقاً.
وفي تعجيل الثمن في العقار لم ينجبر المبتاع على الأصح إلا لشرط في العقد.